25 اغسطس 2016 – مع إطلاق سيارة MINI Clubman الجديدة عام 2015، بدأ فصلٌ جديد لعلامة تجارية أتقنت فنّ إعادة الابتكار لأكثر من 50 عاماً. فلم تفتتح سيارة MINI Clubman الجديدة فئةً جديدة بين طرازات MINI، بل شكّلت أيضاً بداية لهوية MINI البصرية الجديدة التي تعبّر عن شركة باتت اسماً معروفاً وراقياً وعلامة لأسلوب الحياة المميّز.

منذ إزاحة الستار عن الهوية الجديدة وإطلاق سيارة MINI Clubman، برزت MINI كرمز للابتكار، والخيار المفضّل لدى أولئك المفعمين بالأفكار الخلاقة، إنهم أعضاء المجتمع المثقفين والخلاقين والمبتكرين الذين يتخطون الحدود ويبرزون مزاياهم الفريدة وانفتاحهم على الآخرين. ومن خلال هذه الحلّة الجديدة التي اكتسبتها العلامة، باتت تبدي ملامح طموحة بقدر ما تبدي ملامح الإلهام، فهي تحاكي مشاعر الانتماء إلى المجتمع، ولكن بفضل تاريخها البارز، هي تحافظ على الإحساس بالتفرد والأصالة والأهمية.

ساهمت هوية MINI البصرية الجديدة في إظهار دعم العلامة للمشاريع والفعاليات المدنية، مما ساعد العلامة على التعاون مع فنانين من حول العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن المخرج الناجح يواكيم باك، الذي طُرح فيلمه القصير This Day Forward في اطار حملة عالمية لإطلاق سيارة MINI Convertible المكشوفة. كذلك، انفتحت أمام MINI أبواب المشاركة في الإبداع في مجالات خلاقة متنوعة مثل الموضة. ففي وقت سابق من هذا العام، كشفت MINI، في معرض بيتي أومو Pitti Uomo التسعين في فلورنسا، عن مجموعة أزياء MINI FLUID FASHION، وهي مجموعة بعدد محدود من الكنزات صممتها خمسة علامات إبداعية شابة.

P90045998

عام 1959 طرحت في السوق بسعر 496 جنيهاً استرلينياً فبرزت على أنها سيارة صغيرة فريدة من نوعها في عالم من السيارات المخصصة للأسر. وقد مثّلت سيارة  MINI البديل الصغير والاقتصادي للمركبات التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود، ولا سيما أنها صُممت كحل لمواجهة مشكلة تقنين الوقود الناجم عن أزمة قناة السويس في خمسينات القرن الماضي. استعانت شركة السيارات البريطانية (BMC) بالمصمم السير أليكس إيسيغونيس الذي ابتكر سيارة ببابين وبمحرك من أربع أسطوانات مع نظام دفع بالعجلتين الأماميتين، وهيكل أحادي صغير للغاية، ولكن مع قدرة الاستفادة من نسبة 80% من أرضية السيارة للركاب والأمتعة. وأنيط تصنيع السيارة التي تم إطلاقها عام 1959 بعلامتين تابعتين لشركة السيارات البريطانية BMC هما “أوستن” Austin و”موريس” Morris. ووزعت على الوكلاء تحت اسم  Austin Seven وMorris Mini Minor. واستمرت الشركتان بصنع السيارتين بمواصفات متشابهة للغاية حتى عام 1969، حين رضخت شركة السيارات البريطانية BMC لمطالب الجمهور ودَعت السيارة ببساطة MINI فحوّلت ذلك الاسم علامة تجارية مستقلة.

خاضت MINI غمار السباقات. فبعد أن أدرك جون كوبر أن سمات السيارة المميزة، كوضعية محركها العرضية، وصغر حجمها، وعرضها على الأرض، تشكل المزيج المثالي لسيارة سباق. لذا عدّل جون كوبر في بعض مواصفات بهذه السيارة الشهيرة، وطورها لتصبح سيارة  Mini Cooper المخصصة للسباق. فبفضل محرك قويّ سعته 848 سم مكعب ومكابح محسّنة، أصبحت السيارة الصغيرة سريعة للغاية فأثارت اهتمام سائقي الراليات بقدر ما أشعلت حماس الجمهور. ثمّ أُطلقت سيارة S  Cooper عام 1963 مع محرك أقوى سعته 1071 سم مكعب. وقد ازدادت جاذبية جاذب Cooper S كالنسخة الرياضية من سيارة MINI نتيجة نجاحها في رالي مونتي كارلو في الأعوام 1964، 1965 و1967. وما زالت MINI حتى اليوم ترسّخ مكانتها في عالم السباقات أكثر فأكثر، وشاركت في الكثير من فعاليات رياضة المحركات، بما في ذلك رالي داكار وبطولة العالم للراليات.

استمر تصنيع سيارة MINI الأصلية، في جميع أنواعها وأشكالها، حتى عام 2000، مما يشكّل إنجازاً دام لمدة 41 عاماً أصبحت في خلالها السيارة البريطانية الأكثر مبيعاً على الإطلاق مع مبيع 5.3 مليون سيارة حول العالم. مع أن السيارة خضعت لتطورات طفيفة في ذلك الوقت، فقد شهدت تغييرات من ناحية المصنعين. ففي ثمانينات القرن الماضي، تطورت شركة السيارات البريطانية BMC لتصبح مجموعة روفر، التي تم بيعها بعد ذلك لمجموعة BMW في عام 1994. ومع هذا الانتقال تمهّدت الطريق لظهور سيارة أحدث وأجرأ وأقوى…

MINI Heritage (1)

لقد مهدت الألفية الطريق لوصول سيارة MINI Cooper الجديدة. فكانت سيارة بهيكل متطور وبمحرك قوي. فجذب أداؤها المحسن (85 كيلوواط/115 حصاناً) اهتمام الجيل الجديد من عشاق السيارات. وفي عام 2001، كشفت MINI عن نسخة أنضج من سيارتها مع طرح MINI Hatch وسيارةMINI Cooper S المجهّزة بشاحن فائق. وقد تميّز هذا الطراز المحبوب بمحرّك يعمل بقوة 135 كيلو واط/184 حصاناً مع مستوى أعلى من الثبات ومزايا الانعطاف فرفعت الأداء الرياضي للسيارة إلى مستويات غير معهودة. واليوم، تتوافر كل طرازات MINI الأساسية بنسخات Cooper S الرياضية.

وفي عام 2009، احتفلت MINI بعيدها الخمسين وبتاريخها العريق وحيويتها الدائمة مع إطلاق طرازين محدودي العدد، وهما MINI 50 Mayfair وMINI 50 Camden. ويشير وصول هذين الطرازين التذكاريين إلى المنطقة على الأهمية المتزايدة التي تكتسبها العلامة في الشرق الأوسط مع تحقيق نمو سنوي في المبيعات. وفي عام 2011، حققت MINI إنجازين رئيسيين في الشرق الأوسط، ألا وهما تسجيل النمو الأكبر على الإطلاق (77%) منذ إطلاق العلامة في المنطقة وطرح سيارة MINI Countryman ، وهي طراز MINI الأول بأربعة أبواب.

مع طرح سيارة MINI Countryman، خاضت العلامة غمار سيارات الطرقات الوعرة  وأطلقت أول طراز لها ضمن فئة سيارات “كروسوفر” الرياضية بالدفع الرباعي Crossover SUV. ويحافظ هذا التصميم على رشاقة MINI Cooper الأصلية لكنها يضيف عليها زيادة في المساحة، وتعزيزاً في القدرات والسلامة والجودة. وتشمل المزايا نظام تعليق أعلى يمنح مستوى قيادة أعلى مع رؤية ممتازة للطريق وارتفاعاً ممتازاً عن الأرض. وتعتبر هذه السيارة طرازاً لمختلف أنواع الطرق قادراً على نقل خمسة أشخاص بترف مع ميزات سلامة ملفتة تتضمن الكبح المسبق وأضواء قوية، بالإضافة إلى مساحة للدراجات والعربات وغير ذلك. مع هذه المزايا تحوّلت السيارة إلى أحد الطرازات الأكثر أناقة في مجموعة MINI وأسهلها استخداماً، وباتت تمثّل جيلاً جديداً من مستخدمي MINI. من هذا المنطلق، لاقت السيارة نجاحاً ملفتاً في الشرق الأوسط في ذلك العام مع تسجيل نمو يفوق نسبة العشرة في المئة في جميع أنحاء المنطقة. ولا يزال هذا الطراز من أهم دوافع النمو لدى MINI اليوم، ويظهر دائماً في لائحة الطرازات الثلاثة الأكثر مبيعاً في الشرق الأوسط.

أما علامة John Cooper Works الفرعية فهي سيارة حصرية بأداء رفيع ينشده محبّو السرعة والأداء، فتحافظ بذلك على التاريخ العريق الذي كتبه طراز Mini Cooper الأصلي في عالم السباقات. ومع مستويات القوة والسرعة والتسارع الأعلى بين كل طرازات MINI، ومع التجهيزات المتاحة والإضافات، يشكل هذا الطراز نسخة محسنة للغاية مقارنة بالطراز الأساسي. وفي عام 2012، طُرحت سيارة MINI John Cooper Works Countryman للمرة الأولى في المنطقة، مما حثّ نمو MINI في الشرق الأوسط أكثر فأكثر وحوّلها إلى ظاهرة ملفتة في عالم السيارات والثقافة.

MINI Heritage (6)

وعام 2015 شكلت سيارة MINI John Cooper works Hatch الجديدة كلياً أحد أبرز سيارات معرض قطر للسيارات للعام 2015، إذ تتحلى بالمحرك الأقوى على الإطلاق لأي سيارة صنّعتها MINI، وهو محرّك سعة ليترين وبتكنولوجيا التوربو الثنائي TwinPower Turbo بقوة تبلغ 231 حصاناً وعزماً يبلغ 320 نيوتن متر. ومقارنةً بسيّارة MINI John Cooper Works السابقة، تتحلّى السيارة الجديدة بقوة أعلى بنسبة 10 في المئة وعزماً أقوى بنسبة 23 في المئة، فتتسارع من صفر إلى 100 كلم/الساعة في غضون 6.3 ثانية، أي أسرع بثانيتين من الطراز السابق، وتضمّ تحسينات في نظام التعليق، والتوجيه، والمكابح، والتصميم العام. وفي الوقت الحاضر، تمثل المنطقة أحد الأسواق الأفضل أداءً لمبيعات سياراتMINI John Cooper Works في العالم.

مع هذه الإنجازات، من البديهي أن MINI ما زالت حتى في الطليعة بصفتها “أكبر سيارة صغيرة” مع أربعة طرازات أساسية جبارة، هي سيارة MINI Hatch بثلاثة أبواب، وسيارة MINI Hatch بخمسة أبواب، وMINI Countryman، وMINI Clubman، وسيارة  MINI Convertibleالمكشوفة، بالإضافة إلى طرازات John Cooper Works عالية الأداء. وتشكل سيارة MINI Convertible المكشوفة الجديدة، وهي السيارة المكشوفة الراقية الوحيدة في العالم في فئة السيارات الصغيرة، الإضافة الأحدث إلى مجموعة MINI. فتقدم جرعة إضافية من الأحاسيس الرياضية، فضلاً على التكييف الأوتوماتيكي، ووظيفة التحذير من سقوط المطر، وتكنولوجيا حديثة معتمدة في نظامَي الدفع والتعليق لمزيد من الثبات، وهيكل أقوى لضمان متعة أكبر عند القيادة في الهواء الطلق.

على مدى نصف قرن، اشتهرت MINI  يعلامتها القادرة على التكيّف والتغيّر في مجال السيارات، وعام 2015، وبعد 56 عاماً من الابتكار في التصميم والأداء. وستحافظ هذه الهوية على جهود MINI لتخطي الحدود، والغوص في أفكار جديدة وخطف الأنفاس على الطرقات بدون التخلّي عن بعض الفكاهة والكثير من المشاعر الجياشة.

لقد حثّت MINI على التغيير عندما دخلت السوق منذ أكثر من 50 عاماً، فرحلة MINI مستمر وجهودها الآيلة إلى ابتكار أسلوب حياة جديد وإطلاق العنان لمخيلة جيل جديد من الحالمين والمنجزين والرؤيويين والخلاقين لن تنضب أبداً.