17 أكتوبر 2016 – تصادف هذا العام الذكرى الثلاثون لإطلاق سيارة تشكل رمزاً عريقاً في عالم السيارات، وهي التي أحدثت ثورة في فئة السيارات الرياضية متوسطة الحجم عندما بدأ إنتاجها في عام 1986، حيث رسمت أول سيارة بي ام دبليو M3 معياراً جديداً تُقاس مقارنة به شركات صناعة السيارات الأخرى و- بعد خمسة أجيال من الطراز – لا زالت هي المعيار.

وكان قسم رياضة السيارات في بي ام دبليو، السالف لقسم بي ام دبليو M BMW M Division حازماً جداً في استخدام تكنولوجيا سباقات السيارات الصافية في تطوير الجيل الأول من بي ام دبليو M3. وبالتالي أنتجت مساعيه سيارة رياضية أصيلة عالية الأداء – مستندة على الفئة الثالثة من بي ام دبليو المنتجة – والتي كانت مناسبة تماماً للاستعمال اليومي. على مدى العقود الثلاثة التي تلت ذلك، عمدت بي ام دبليو M إلى القيام بصقل تحفتها الريادية الناجحة للغاية من جيل إلى جيل، مع الاهتمام دائماً بالحفاظ على الطابع الأصلي لسيارة M3.

قبل 30 عاما تقريباً بدأ إنتاج السلسلة الأولى المنتجة من بي ام دبليو M3. ومثلت هذه البداية مرحلة جديدة في قصة النجاح التي لا مثيل لها في عالم السيارات. وتميزت السيارة بوحدة من أربع أسطوانات مع تكنولوجيا أربعة صمامات، بسعة 2.3 لتر، مولدة قوة تبلغ 200 حصان، ومؤدية إلى تسارع M3، التي كان وزنها 1200 كلغ، من 0 إلى 100 كلم / ساعة في غضون 6.7 ثوان فقط، وكانت السرعة القصوى 235 كم / ساعة. في عام 1988 تم كشف النقاب عن النسخة ايفو Evo، مع زيادة القوة مرة أخرى إلى 220 حصان وسرعتها القصوى إلى 243 كلم / ساعة. وأعقب ذلك في عام 1990 المرحلة النهائية من تطوير الجيل الأول من سلسلة M3، مع طراز “سبورت ايفولوشن” من بي ام دبليو M3 BMW M3 Sport Evolution، مع قوة بلغت 238 حصاناً ومحرك بسعة 2.5 لتر، وقد تم إنتاجها في عدد محدود بلغ 600 نموذجاً.

الجيل الثاني من بي ام دبليو M3، الذي لم يتم تصميمه خصيصاً للاستخدام في رياضة السيارات هذه المرة، كان متحفظاً أكثر بكثير. جرى كشف النقاب عن هذه السيارة في عام 1992، وأنتج محركها ذو الست أسطوانات قوة بلغت 286 حصاناً مع سعة حجمية من ثلاثة لترات. وحقق الطراز الجديد رقمين قياسيين عالميين، الأول لأعلى قوة محرك باللتر الواحد والثاني أعلى عزم دوران معين ينتجه محرك التنفس الطبيعي.

BMW M3 (1)

ونتيجة القيام بعمليات تحديث واسعة النطاق في عام 1995، تمت زيادة السعة الحجمية للمحرك المؤلف من ست أسطوانات مستقيمة من 2990 إلى 3201 سم مكعب مع ارتفاع في إنتاج القوة إلى 321 حصاناً. في صيف 1996 أصبحت بي ام دبليو M3 أول سيارة من الإنتاج الشامل التي يتم تقديمها مع خيار النقل اليدوي التتابعي الآلي.

أما الجيل الثالث من بي ام دبليو M3 والذي يتميز بغطاء محرك من الألومنيوم يتضمن قبة مرتفعة قليلاً، وأقواس العجلات المتوسعة بشكل بارز، وغطاء الصندوق مع ديناميكية هوائية مثلى مع حافة لجناح الهواء الخلفي وأربع مداخن خارجة من نظام العادم الثنائي، فقد تم الكشف عنه في عام 2000 ظاهراً مرة أخرى بشكل مدهش جاذب للإهتمام والنظر. ومن جديد كانت القوة نتاج محرك التنفس الطبيعي ذو ستة أسطوانات مستقيمة، مع وحدة جرى تطويرها حديثاً يبلغ حجم انتاجها 343 حصاناً.

بعد ذلك جاء التجسيد الرابع من طرازات بي ام دبليو M3 الذي أطلق في عام 2007، وحيث كانت وحدة القوة مؤلفة من محرك التنفس الطبيعي، عالي التسريع مع ثماني اسطوانات على شكل V ينتج قوة تبلغ 420 حصاناً. ومن بين ترتيبات التصميم خفيف الوزن الحذقة المستخدمة كان السقف المصنوع من البلاستيك المدّعم بألياف الكربون (CFRP) كتجهيز قياسي، والمحور الأمامي المصنوع تقريباً بالكامل من الألمنيوم.

تم إدخال الجيل الحالي (الخامس) من بي ام دبليو M3 في ربيع عام 2014. وتمشيا مع التغيير في تصنيف الطرازات المنتجة على نطاق شامل من بي ام دبليو، بقيت فقط سيارة السيدان ذات الأربعة أبواب تحمل شارة “M3″، بينما أصبحت سيارات الكوبيه والطرازات المكشوفة تحمل تسمية M4. في كل الطرازات الثلاثة المختلفة الهيكل، كان تزويد القوة بفضل محرك من ستة أسطوانات في خط مستقيم ذو تسريع عام مع تقنية التيربو المزدوج TwinPower M وبلغت 431 حصاناً. ويشمل التطبيق الصارم لعناصر التصميم خفيف الوزن الذكية الاستخدام المكثف لمواد خفيفة الوزن مثل البلاستيك المقوى بألياف الكربون والألومنيوم للعديد من مكونات الشاسيه والجسم، مما أزال حوالي 80 كلغ مقارنة مع وزن سابقتها.

وفي هذا الصيف، أطلق القسم BMW M نسخة خاصة حصرية من هذا الطراز، اقتصرت على 500 وحدة موزعة في أنحاء العالم، بمثابة تكريم خاص للتاريخ الناجح لسيارة بي ام دبليو M3 الممتد لفترة 30 عاماً. تتميز هذه النسخة التي تحمل اسم “30 Jahre M3” بلون أزرق داكن معدني يحمل اسم Macao Blue وهو اللون الذي كان خاصاً بالنسخة الأولى قبل 30 عاماً. وتعمل رزمة Competition التي يتم تضمينها على نحو قياسي وتضم تعديلات واسعة النطاق تتعلق بآلية توليد ونقل الحركة ونظام التعليق على دفع ناتج المحرك لهذه النسخة الاحتفالية إلى 450 حصاناً.n