24 ابريل 2017 – حققت شركة هيونداي موتور إنجازاً تاريخياً كبيراً عندما أصبحت إحدى سياراتها من طراز سنتافي، عاملة بمحرك ديزل سعته 2.2 ليتر، أول سيارة ركاب عائلية تعبر قارة القطب الجنوبي (أنتاركتيكا) قاطعة المسافة ذهاباً وإياباً بين يونيون كامب وماكموردو. وقاد السيارة باتريك بيرغل حفيد المستكشف القطبي الأسطوري السير إيرنيست شاكلتون.

كانت الرحلة التي جرت في ديسمبر 2016 قد نُظّمت إحياءً للذكرى المئوية لمغامرة السير شاكلتون البطولية التي قطع خلالها القطب الجنوبي بين العامين 1914 و1916. وعملت شركة هيونداي على إنتاج فيلم قصير عن عبور القارة المتجمدة الجنوبية على متن سيارة سنتافي شبه معيارية خضعت لتعديلات طفيفة.

وشهدت الحملة التي استمرت 30 يوماً قيام سيارة من طراز سنتافي، التي يتم إنتاجها على نطاق تجاري واسع، وبعد أن خضعت لتعديلات طفيفة جعلتها تتناسب مع إطارات عملاقة ذات ضغط منخفض، بقطع مسافة تقرب من 5,800 كيلومتر من التضاريس الجليدية في ظروف بالغة الصعوبة؛ إذ كان على المركبة قطع مسافات كبيرة في درجات حرارة شديدة الانخفاض تتدنى إلى 28 درجة مئوية تحت الصفر، علاوة على رسم مسارات جديدة على قطع جليد عائمة لم يسبق لأحد من قبل أن عبرها على متن مركبة ذات عجلات.

وكان جرى قبل المهمة تكليف جيسلي جونسون من شركة “أركتيك ترَكس”، والذي يُعدّ أحد أبرز خبراء القيادة في القارة القطبية الجنوبية، بإدارة عملية تجهيز مركبة سنتافي وتهيئتها للقيام بالرحلة قبل أن يتولّى بنفسه قيادة المهمة.

وجاءت السيارة سنتافي بمواصفات معيارية أو قياسية، بدءاً من المحرك ومروراً بنظام الإدارة ونظام نقل السرعة وجهاز التفاضلية الأمامي ووصلاً إلى عمود نقل الحركة، وفقاً لجونسون، الذي أوضح أن الضرورة حتّمت تغيير الإطارات إلى أخرى كبيرة ذات ضغط منخفض، نظراً لأهمية بقاء السيارة سائرة فوق الثلج.

وكان لا بد من رفع جسم السيارة عبر تزويدها بأطر فرعية كي تتلاءم الإطارات الكبيرة معها، كما تمّ تركيب التعليق والتروس داخل محاور العجلات لتحسين التعامل مع القوى المختلفة وتلبية الحاجة إلى الانعطاف ببطء أكثر والحفاظ على ثبات السرعة.

وتمثلت التعديلات الأخرى بزيادة سعة خزان الوقود، وتحويل السيارة لتعمل على وقود الطائرات الثفاثة “جت A-1″، وهو الوقود الوحيد المتاح في القارة القطبية الجنوبية، فضلاً عن تركيب جهاز للتسخين المسبق خاص بالأجواء الباردة.