27 سبتمبر 2017 – أمضى السائقان اليافعان كريستوفر نجيم وراشد غانم أسبوعاً كاملاً في بريطانيا خضعا فيه لبرنامج تطويري مكثّف، بعد تفوقهما بجمع أكبر عدد من النقاط في الجزء الثاني من برنامج مِنح الاتحاد الدولي للسيارات ال”فيا” في لبنان.

وأُقيمت في تموز الماضي النسخة الثانية من برنامج تطوير السائقين اليافعين في لبنان، بمسعى من المنسق العام للاتحاد الدولي للسيارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنسق  لجنة رياضة السيارات في النادي اللبناني للسيارات والسياحة عماد لحود.

وأشرف على البرنامج خليل بشير بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للسيارات، إضافة إلى نخبة من المدربين العالميين مثل مدرب سائقي الفورمولا 1 البريطاني سايمون فيتشت، وبحضور رئيسة قسم التعليم وإدارة المنح لدى الـ “فيا” البريطانية كاثرين روبسون.

خضع السائقان لتدريبات لياقة بدنية مع فيتشت، وأجريا تجارب على جهاز المحاكاة، كما خاضا يوماً كاملاً من التجارب على سيارة فورمولا 4 في حلبة بيمبري مع فريق “دوبل آر رايسينغ”، واجتاز كل منهما ما يفوق الـ 250 كلم خلف المقود.

راشد غانم (يسار) وكريستوفر نجيم

غانم في جلوسه الأول في سيارة سباقات غير الكارتنغ، أثار إعجاب الفريق بتقنيات الكبح التي يتمتع بها وتأدية كل ما طلبه منه المهندسون، وتمكن من تحسين سرعته بوتيرة عالية.

من ناحيته، جلس نجيم خلف مقود سيارة فورمولا 4 للمرة الثانية بعد أن سبق له قيادتها لـ30 لفة فقط العام الماضي، وسرعان ما سجّل تواقيت سريعة، وأبهر الفريق بسرعته الاستثنائية ونضجه، كما أعرب فيتشت عن سروره برؤية مدى تطور مستوى اللياقة البدنية الذي بلغه منذ النسخة الأولى من برنامج تطوير السائقين اليافعين في لبنان في تشرين الثاني الماضي.

وبعد نهاية الأسبوع المليء بالخبرة للسائقين، قال بشير: “قام الشباب بعمل رائع. قاد راشد السيارة كما لو أنه ليس سائقاً مبتدئاً. ولديه عمل ليقوم به من ناحية اللياقة البدنية في الأشهر المقبلة”.

وأضاف: “كريستوفر برهن مرة أخرى أنه سائق موهوب ومحترف ويعمل بجهد كبير لاقتناص هذه الفرصة لأنه يريدها. نعمل الآن على ضمان برنامج تسابق لكريستوفر السنة المقبلة وبرنامج تطويري لراشد ليدخل عالم السباقات في وقت قريب”.

أما لحود، فوجّه الشكر  الكبير للاتحاد الدولي للسيارات لدعمه وإيمانه بالمواهب اللبنانية قائلاً: “أولاً أود شكر رئيس الـفيا جان تود، ونائبه غراهام ستوكير وكاترين روبسون لإيمانهم بنا”.

وأكمل: “منذ انضمامي إلى الاتحاد الدولي للسيارات كانت مهمتي التركيز على الجيل الصاعد للمساعدة في إنماء هذه الرياضة في المنطقة. يمكننا أن نرى من خلال هذا البرنامج أنه لدينا عدداً كبيراً من السائقين الشباب الذي يريدون بلوغ فئات أعلى لكنهم لم يدركوا كيف. نفتخر اليوم بتطور مستوى هؤلاء السائقين في هذه النسخة الثانية ومن النتيجة التي آلت إليها التدريبات التي خضعوا لها”.

وأضاف: “بعد التجارب والنتائج التي أظهرها راشد في قيادة سيارة الفورمولا -4 والقيادة على جهاز المحاكاة أثبتنا صوابية خيارنا للسائقين. أتأمل الكثير من راشد، إنه شاب طموح ويملك الإرادة للتعلم والتطور، كما نفتخر جداً بالنتائج التي حققها في التجارب، والتي نالت إعجاب الكثيرين”.

وتابع: “كريستوفر حالة نادرة في رياضة السيارات. من الصعب جداً أن تجد شاباً لبنانياً صغير السن ويتمتع بقدرات عالية جداً. كريستوفر أبهر الجميع في الدورة التدريبية وتابع تألقه في بيمبري، حيث أظهر قدرات عالية تخوّله وبسهولة أن يتواجد بقوة على ساحة الفورمولا 4 . والآن نبذل قصارانا لتأمين مقعداً له وبرنامجاً تطويرياً لراشد”.

وأكمل: “لدينا قدرات عالية جداً لقيادة سيارات المقعد الأحادي في لبنان. نفتخر بالمواهب الصاعدة وأدعو كل شاب لبناني طموح لأن يتمثل بهذين الشابين راشد وكريستوفر، لأننا نسعى نحن كنادي لبناني للسيارات للسياحة مع خليل بشير وطاقم العمل معه، وبالتأكيد بدعم من الاتحاد الدولي، لتأمين أفضل الفرص لهم”.

وسيتم الإعلان عن الخطوات المقبلة لبرنامجهما في وقت قريب، مع أخبار سارة وواعدة لليافعين اللبنانيين.