حضر اليوم عدد من كبار المسؤولين في الجهات الحكومية في المكسيك إلى جانب ممثلين لمجموعة BMW خلال حفل الافتتاح الرسمي للمصنع الجديد الذي يقع مقره في ولاية سان لويس بوتوسي في المكسيك.

وفي تصريح له خلال حفل الافتتاح، قال أوليفر زيبسي، عضو مجلس الإدارة المسؤول عن الإنتاج في مجموعة BMW AG: “يمثل المصنع الجديد في ولاية سان لويس بوتوسي المكسيكية إحدى الركائز الهامة لاستراتيجية الإنتاج العالمي التي تتبعها مجموعة BMW. نحن نهدف إلى تحقيق توازن في الإنتاج والمبيعات في مناطق العالم المختلفة، كما نسعى إلى تعزيز تواجدنا في الأسواق الهامة والمتنامية. ولا شك أن مصنع سان لويس بوتوسي سيساهم في تعزيز مرونة الإنتاج الإقليمي في الأمريكيتين بشكل كبير. وبناءً على ذلك، فإننا نقدم طراز الفئة الثالثة سيدان من BMW والتي يتم إنتاجها محليًا للعملاء في جميع أنحاء العالم”.

وكانت الشركة قد استثمرت أكثر من مليار دولار أمريكي في موقع الإنتاج الجديد. وتبلغ السعة الإنتاجية في المصنع الجديد، الذي يعمل فيه 2500 موظفًا، 175 ألف وحدة في العام عند اكتمال مرحلة تكثيف الإنتاج.

وسيتولى مصنع سان لويس بوتوسي مهمة بناء سيارة الفئة الثالثة سيدان من BMW، والتي تعتبر الفئة الأكثر نجاحًا بالنسبة للمجموعة. وكانت هذه السيارة المذهلة، تمثل عبر تاريخ الشركة الذي يمتد لأكثر من 100 سنة، قلب العلامة التجارية، كما تجسد معايير الأداء الديناميكي والفعالية والتصميم.

وكان حفل افتتاح مصنع سان لويس بوتوسي قد شهد حضور عدد من الضيوف، وفي مقدمتهم الدكتور ألفونسو رومو غارزا، رئيس مكتب رئاسة جمهورية المكسيك، والدكتور خوان مانويل كاريراس لوبيز، حاكم ولاية سان لويس بوتوسي، وأوليفر زيبسي، عضو مجلس الإدارة المسؤول عن الإنتاج في مجموعة BMW AG، وميلاجروس كاينا أندري، عضو مجلس الإدارة المسؤول عن الموارد البشرية وعلاقات العمل في مجموعة BMW AG، والدكتور أندرياس ويندت، عضو مجلس الإدارة المسؤول عن شبكة المشتريات والموردين في مجموعة BMW AG.

وأكد ميلاجروس كاينا أندري، عضو مجلس الإدارة المسؤول عن الموارد البشرية وعلاقات العمل في مجموعة BMW AG على التزام المجموعة بالتدريب المهني: “يشكل موظفونا المدربون تدريباً عالياً أساسًا قويًا في مصنع سان لويس بوتوسي الجديد الخاص بمجموعة BMW، كما أنهم يساعدوننا في تلبية معايير الجودة العالية لمنتجاتنا المتميزة. وقد وصل برنامج التدريب المهني المزدوج لدينا إلى جيله الرابع”.

سيتم تدريب جميع الموظفين والمتدربين الجدد في مركز التدريب الجديد والمبتكر ضمن المصنع على أحدث أساليب وتقنيات الإنتاج التي تتبعها مجموعة BMW، وذلك بناءً على نموذج التدريب المهني المزدوج. ولن تقتصر مهمة هذا المركز على توسيع المهارات التقنية للموظفين والمتدربين، وإنما سيركز أيضًا على رفع مستوى تحفيز الموظفين وحماسهم وتعزيز روح الفريق فيما بينهم.

ويتعاون المصنع مع أربعة معاهد تقنية في هذا المجال، كما قام حتى الآن بتدريب 250 متدربًا في مختلف المجالات التقنية.

بدوره قال الدكتور أندرياس ويندت، عضو مجلس الإدارة المسؤول عن شبكة المشتريات والموردين في مجموعة BMW AG: “لدينا قاعدة قوية من الموردين يمكننا الاعتماد عليها في المكسيك، لتوفر لنا منتجات مبتكرة وعالية الجودة من الآن وحتى أكثر من عشر سنوات. وبالفعل، فإن كل سيارة تنتجها مجموعة BMW في الوقت الحالي تحتوي على جزء واحد على الأقل من المنتجات التي يوفرها لنا 220 موردًا في المكسيك. ولا شك أن مصنعنا الجديد سيحقق الفائدة من طرق الإمداد القصيرة والمستوى العالي من المرونة الذي تضمنه لنا سلسلة التوريد هذه”.

وتتولى مجموعة BMW إدارة مكتبها المحلي للشراء في المكسيك منذ عام 2008. في عام 2017، انتقل المكتب من مكسيكو سيتي إلى سان لويس بوتوسي، حيث يعمل الآن 105 أشخاص، فيما بلغ حجم مشتريات مجموعة BMW في المكسيك 2.5 مليار دولار في العام الماضي.

التركيز على المرونة والأنظمة الرقمية والاستدامة

يقول هيرمان بوهرير، مدير مصنع المكسيك: “من البداية تم تصميم المصنع بحيث يتيح لنا الاستجابة بسرعة ومرونة للتنوع بإنتاج مختلف أنواع الطرازات وحجم الإنتاج في المستقبل. نحن نستخدم تقنيات الصناعة المبتكرة من الجيل 4.0، بما في ذلك حلول الأتمتة الجديدة وأنظمة المساعدة الحديثة. كما كانت الاستدامة أيضًا محورًا رئيسيًا منذ البداية – ونحن نضع معايير جديدة في هذا المجال”.

أحدث التقنيات الصناعية 4.0

استخدمت مجموعة BMW خططًا رقمية ثلاثية الأبعاد أثناء بناء المصنع، فيما يتعلق بالمبنى نفسه أو عند تركيب المعدات. وخلال كل مرحلة من مراحل البناء، كان المهندسون المعماريون يدخلون معلومات محددة، مثل الموقع والأبعاد وتاريخ الإكمال في النماذج الرقمية. كما استخدمت أيضًا، وللمرة الأولى، تقنية المسح الرقمي ثلاثي الأبعاد أثناء الإنشاء. ومن خلال الجمع بين هاتين التقنيتين فمن الممكن إجراء تحليل في الوقت الفعلي لتقدم البناء وإجراء تعديلات فعالة من حيث التكلفة، ما يمنح مجموعة BMW الموثوقية أثناء التخطيط المستمر.

ويعد مصنع مجموعة BMW الجديد رائدًا في مجال الصيانة الذكية. وقد تم استخدام برمجية Smart Maintenance Assistant لأول مرة، وهذا ما يتيح إمكانية التخطيط للصيانة الاستباقية في جميع أرجاء المصنع مسبقًا، وبالتالي زيادة توفير المعدات. وتعتمد أنشطة الخدمة على بيانات النظام الحالية المضبوطة بذكاء بدلاً من فترات الصيانة المحددة مسبقًا. وبالاعتماد على الأجهزة الذكية مثل الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، يتلقى الموظفون جميع المعلومات ذات الصلة بحالة المعدات.

يتم استخدام التقنيات الصناعية 4.0، فعلى سبيل المثال، وفيما يتعلق بالتجميع، أضحت الشاشات بديلًا للأوراق بشكل كبير ضمن عملية التجميع. وتزود شاشتان الموظفين بجميع المعلومات التي يحتاجون إليها، وذلك بعدما كانت هذه المعلومات متوفرة في الماضي على الورق فقط. ويتم استخدام بطاقة العمل الرقمية هذه لأول مرة في مصنع مجموعة BMW في المكسيك.

كما تعمل الروبوتات والموظفون بشكل مباشر جنبًا إلى جنب في التجميع المسبق للمحرك، ويتم التعاون بطريقة تتناسب مع نقاط القوة لدى كل منهم. حيث تتمتع الروبوتات بالقدرة على حمل الأجزاء الثقيلة، في حين أن الموظفين لديهم البراعة اليدوية لإجراء التعديلات النهائية والقيام بالتركيب بدقة.

معايير جديدة للاستدامة

من أول سنة إنتاج كامل، سيكون مصنع سان لويس بوتوسي أكثر مصانع مجموعة BMW كفاءة في استخدام الموارد.

يعد الاستخدام الدقيق للموارد المائية هدفًا أساسيًا للاستدامة. وسيكون هذا الموقع، الذي يضمن أقل قدر من استهلاك المياه لكل سيارة يتم إنتاجها ضمن شبكة المصانع، أول متجر طلاء ضمن مجموعة BMW لا ينتج أي مياه صرف معالجة على الإطلاق، حيث يتم تجديد المياه اللازمة لعملية الطلاء وإعادة استخدامها.

كما يضمن استخدام مصادر الطاقة المتجددة تزويد المحطة بكهرباء خالية من ثاني أكسيد الكربون بنسبة 100٪ في المستقبل. وسيتم إنتاج جزء من الطاقة بواسطة محطة الطاقة الشمسية التي تمتد على مساحة 70 ألف متر مربع.

الإنتاج للسوق العالمية

مع افتتاح المصنع الجديد في المكسيك، فإن شبكة إنتاج مجموعة BMW تشمل في الوقت الحالي 31 موقعًا. وتماشيًا مع استراتيجية مجموعة BMW والتي تقوم على مبدأ BMW NUMBER ONE> NEXT، فإنها تضمن للشركة شبكة إنتاج عالمية فعالية ومرنة، إضافة إلى تحقيق توازن جديد في القيمة بين أوروبا وآسيا والأمريكيتين.

ويشكل الموقع الجديد في المكسيك إضافة بالغة الأهمية ضمن استراتيجية التوسع التي تتبعها المجموعة. وتعد المكسيك عضوًا ضمن اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (NAFTA) مع كندا والولايات المتحدة. كما أن لديها عددًا كبيرًا من اتفاقيات التجارة الحرة، ومنها اتفاقية الاتحاد الأوروبي واتفاقية MERCOSUR، وهذا ما يسهل تصدير السيارات واستيراد الأجزاء الموردة.

تعد الدول المشتركة في اتفاقية NAFTA على وجه الخصوص، وبفضل حجم المبيعات المرتفع فيها بشكل مستمر، سوقًا رئيسيًا لمجموعة BMW. وقبل خمسة وعشرين سنة، افتتحت مجموعة BMW مصنعها في سبارتنبرغ بالولايات المتحدة الأمريكية، ومنذ ذلك الحين استثمرت ما يقرب من تسعة مليارات دولار أمريكي في الموقع. كما ستستثمر الشركة 600 مليون دولار أخرى هناك بحلول عام 2021 بهدف تجهيز المصنع لإنتاج الأجيال القادمة من طرازات BMW X. وسيزداد عدد الوظائف إلى قرابة 11000 وظيفة. وبشكل إجمالي، فإن المجموعة تدعم قرابة 70،000 وظيفة بشكل مباشر أو غير مباشرة في الولايات المتحدة.