تبقى مجموعة BMW ملتزمة تماماً باستراتيجيتها التطلّعية بالرغم من التحديات الحالية، فهي تستمر في الاستثمار بكثافة في تكنولوجيات الغد التزاماً باستراتيجية NUMBER ONE > NEXT وتحافظ على مسارها رغم التطورات الجغرافية والسياسية الشديدة التقلّب والتغييرات التي طرأت على السياسة التجارية.

تجاوزت تكاليف التطوير والأبحاث خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2018 الرقم الذي سجّل في الفترة ذاتها من العام الماضي بـ400 مليون يورو تقريباً وبلغت 3881 مليوناً (+11.4%). وكما ذكر سابقاً، يُتوقع أن يبلغ مجموع تكاليف التطوير والأبحاث لكامل السنة 7% من عائدات المجموعة لعام 2018 (2017: 6.2%). وقد تمّ بلوغ هذا المعدل من الإنفاق في الفصل الثالث وسجّل نسبة 6.9%. كما زاد الإنفاق الرأسمالي الذي بلغ 2889 مليون يورو خلال فترة التسعة أشهر من يناير إلى سبتمبر مقارنة بالعام السابق (2017: 2817 مليون يورو). وبالإضافة إلى تسريع طرح الطرازات الجديدة، يبقى التركيز على توسيع الأعمال في مجال التنقل الكهربائي والقيادة الذاتية. وكونها المزوّد العالمي الرائد لحلول التنقّل الفاخر، تولي مجموعة BMW الأولوية لرغبات العملاء واحتياجاتهم وتستمر في تقديم عمل متميز في مجالات أربعة هي القيادة الذاتية، والاتصالية، والكهربة، والخدمات المتشاركة.

اتخذت مجموعة BMW في الشهور الأخيرة بالتحديد عدداً من القرارات الاستراتيجية الأساسية من أجل ضمان النجاح المستقبلي الدائم. فهي تعزز شبكة إنتاجها العالمي وتركّز بشدة على أوروبا والصين والولايات المتحدة. فقد أنتجت في سبتمبر السيارة الـ4 مليون في معمل سبارتانبورغ في الولايات المتحدة، أكبر مصنع لدى المجموعة في العالم. كما تستثمر مجموعة BMW حالياً في معمل سبارتانبورغ على نطاق واسع وتعدّه للأجيال المستقبلية من طرازات BMW X كما تزيد قوة العمل المحلية التي سيرتفع عدد عناصرها من 10 آلاف إلى 11 ألفاً بحلول عام 2021. فبالإضافة إلى سيارات BMW X3 و BMW X4 و X5 و X6 الـ1400 التي يتمّ إنتاجها يومياً في الوقت الحالي في سبارتانبورغ، يُتوقع أن تصبح سيارة BMW X7 الجديدة اعتباراً من ديسمبر خامس طرازات BMW التي تصنّع في المعمل الواقع في كارولينا الجنوبية.

كما أعلنت مجموعة BMW قبل بضعة أسابيع عن نيّتها توسيع أعمالها في الصين بشكل كامل. وكونها أول مصنّع سيارات أجنبي يقوم بهذه الخطوة في الصين، وافقت مجموعة BMW مع شريكها المحليBrilliance على الاستحواذ على أكثرية الأسهم في مشروع BMW Brilliance Automotive المشترك.وفي الوقت ذاته، يمكن تمديد صلاحية العقد بحسب الشروط حتى عام 2040. كما أُعلن عن استثمار أكثر من ثلاثة مليارات يورو في المصانع المحلية تزامناً مع هذه الاتفاقية الأولى من نوعها. ومن شأن هذه التدابير ترسيخ مكانة الشركة في الصين التي تشكّل سوق نموّ ديناميكياً.

رسّخت مجموعة BMW مكانتها مبكراً كرائد في قطاع التنقّل الكهربائي مع طرحها سيارة BMW i3 إذ تعتبر الكهربة من أركان استراتيجية NUMBER ONE > NEXT التي تنتهجهاالمجموعة. وتنوي مجموعة BMWأن يكون لديها بحلول عام 2021 خمسة طرازات كهربائية بالكامل هيBMW i3 و MINI Electric و BMW iX3 و BMW i4 وBMW iNEXT. ويُتوقع أن يزيد عدد الطرازات المماثلة ليبلغ الـ12 على الأقلّ عام 2025 بحيث تشمل سيارات كهربائية قابلة للشحن سيزيد مدى محركاتها الكهربائية إلى حدّ كبير خلال العام المقبل، وبهذا ستشمل محفظةمجموعة BMW من السيارات الكهربائية 25 طرازاً على الأقلّ.

ويمكن تقديم هذه المجموعة الواسعة بفضل بنى السيارات الشديدة المرونة ونظام الإنتاج العالمي المرن. وستتمكن مجموعة BMWفي المستقبل من تصنيع طرازات بمحركات كهربائية بالكامل ومحركات كهربائية هجينة وتقليدية ضمن خط إنتاج واحد. وسيتاح لمجموعة BMW التجاوب بمرونة أكبر مع الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية من خلال قدرتها على إدراج التنقل الكهربائي في شبكة الإنتاج. ويتمثّل هدف العام الحالي بتسليم 140 ألف سيارة كهربائية للعملاء، وتتوقع مجموعة BMWسير أكثر من نصف مليون سيارة كهربائية على الطرقات بحلول نهاية عام 2019.

وتطور مجموعة BMWحالياً الجيل الخامس من نظام القيادة الكهربائية الذي سيعزز فيه التفاعل بين المحرك الكهربائي وناقل الحركة وإلكترونيات الطاقة والبطارية. كما أنّ دمج المحرك الكهربائي وناقل الحركة وإلكترونيات الطاقة يحدّ من التكاليف مع العلم أنّ المحرك الكهربائي لا يحتاج إلى معادن نادرة، وبالتالي لن تعتمد مجموعة BMW على توفّرها. وسيتمّ استخدام الجيل الخامس من نظام القيادة الكهربائية للمرة الأولى في سيارة BMW iX3 عام 2020.

وقّعت مجموعة BMW في بداية الفصل الثالث عقداً طويل الأمد مع الشركة الصينية المحدودةContemporary Amperex Technology Co.(CATL) من أجل تزويدها بخلايا بطاريات بقيمة 4 مليارات يورو. وشكّل منح هذا العقد عاملاً حاسماً في قرار CATL بناء أكثر معامل تصنيع خلايا البطاريات تطوراً في العالم في ألمانيا. فابتداءً من عام 2021، سيزوّد معمل CATL الجديد في إرفورتسياراتBMW iNEXT  التي سيتمّ إنتاجها في معمل مجموعة BMW في دينغولفينغ بخلايا بطاريات، وتكون المجموعة بالتالي رسّخت كامل سلسلة التنقل الكهربائي القيميّة في ألمانيا بدءاً من إنتاج خلايا البطاريات وصولاً إلى السيارة النهائية.

يرتبط توسيع حجم التنقّل الكهربائي على هذا النطاق الرائد بالقدرة على الإدارة الفعالة للمواد الخام اللازمة لتصنيع خلايا البطاريات والتي يكثر الطلب عليها. وستشتري مجموعة BMW في المستقبل مواداً خاماً محددة مثل الكوبالت بحد ذاته من أجل ضمان المخزون، على أن توفّرها لاحقاً لمزوّدي خلايا البطاريات، وقد أثبتت هذه الاستراتيجية فعاليتها في ما يتعلق بالألمنيوم والموارد الأخرى. كما تجري مفاوضات مع المزوّدين من أجل عقد اتفاقيات طويلة الأمد بشأن مواد البطاريات الخام تكون موافية لمعايير الاستدامة التي تتبعها مجموعة BMW.

كما تؤسسمجموعة BMW مع Northvolt (مصنّع بطاريات سويدي) و Umicore (شركة تعنى بتطوير مواد البطاريات وتتخذ من بلجيكا مقراً لها) تجمّعاً تكنولوجياً مشتركاً كخطوة إضافية تهدف إلى ضمان الوصول إلى تكنولوجيا الخلايا الضرورية للتنقل الكهربائي. وسيشمل التعاون تطوير سلسلة قيمية كاملة ومستدامة لخلايا البطاريات في أوروبا بما في ذلك التطوير والإنتاج وإعادة التدوير. وستؤدي إعادة تدوير عناصر البطاريات دوراً أساسيا: فنظراً إلى الطلب الكبير على خلايا البطاريات، أعلن التجمّع أنّ هدفه هو الاستفادة من كامل دورة حياة المواد الخام من خلال إعادة التدوير الشاملة.

لطالما توقعتمجموعة BMW أن تكون سنة 2018 سنة صعبة من ناحية الأعمال. فبالمقارنة مع عام 2017، شملت حسابات الإيرادات هذه السنة الإنفاق الإضافي المسبق الذي ناهز المليار يورو على تنقّل المستقبل والأثر السلبي الناتج عن سعر الصرف الذي تجاوزت قيمته 100 مليون يورو وارتفاع أسعار المواد الخام.

وكما تمّ الإعلان عنه في 25 سبتمبر 2018، أعاقت عوامل إضافية عدة أداء الأعمال في الفصل الثالث.فعلى عكس الكثير من المنافسين، طبّقت مجموعة BMW الشروط التي حددتها تنظيمات WLTP في مرحلة مبكرة.وقد أدى انتقال كامل القطاع إلى دورة اختبار WLTP إلى خلل كبير في التموين في أوروبا وإلى منافسة حامية غير متوقعة نظراً لأنّ طرازات منافسة عدة بدون شهادة WLTP سجّلت قبل 1 سبتمبر. إزاء هذا الواقع، قررت مجموعة BMW الحدّ من التخطيط المتعلق بالحجم انطلاقاً من عملية إنتاجها المرنة واستراتيجية مبيعاتها وتركيزها على نوعية الأرباح. وأدت زيادة إجراءات خدمات النية الحسنة والكفالة في الوقت ذاته إلى إضافات أعلى بكثير إلى أحكام قطاع السيارات. كما أنّ النزاع التجاري الدولي المتواصل فاقم أوضاع السوق وعزّز الشكوك لدى العملاء. فقد أدت هذه الظروف إلى خلل حاد وغير متوقع في الطلب، ما أثّر على الأسعار في أسواق عدة.

زاد عدد سيارات مجموعة BMWالمنتمية إلى العلامات التجارية الفاخرة الثلاث والتي تمّ تسليمها إلى العملاء في الشهور التسعة الأولى من العام بنسبة 1.3% حيث بلغت1,834,810  سيارة (1,811,234سيارة عام 2017). وبلغت عائدات المجموعة 72,460  مليون يورو (73,324مليون يورو عام 2017؛-1.2%)، وتبلغ نسبة الزيادة 1.5% عند أخذ فارق سعر الصرف بعين الاعتبار). ونظراً إلى العوامل المعاكسة التي برزت في الفصل الثالثوالإنفاق المسبق الكبير على أنشطة البحث والتطوير، تراجعت الأرباح قبل النتائج المالية (قبل احتساب الضرائب والفوائد) الى7,224  مليون يورو (8,137مليون يورو عام 2017؛-11.2%). وبلغت الأرباح قبل احتساب الضرائب7,883 مليون يورو (8,741 مليون يورو عام 2017؛ -9.8%). لكن بالرغم من التراجع، كان هذا الرقم ثاني أعلى رقم يتمّ تسجيله خلال فترة تسعة أشهر في تاريخ الشركة كله. كما بلغت نسبة هامش أرباح المجموعة قبل احتساب الضرائب 10.9% (11.9% عام 2017). أما أرباح المجموعة الصافية فبلغت5,788 مليون يورو (6,337مليون يورو عام 2017؛ -8.7%).

ومع تسليم592,303 سيارات للعملاء، بقي العدد الذي سجّل في الفصل الثالث موازياً لما سُجّل العام السابق(590,415 سيارة عام 2017؛ +0.3%). وزادت عائدات المجموعة 4.7% لتصل إلى24,743 مليون يورو (23,633 مليون يورو عام 2017%). وتراجعت الأرباح قبل النتائج المالية إلى 1,745  مليون يورو (2,384 مليون يورو عام 2017؛ -26.8%). وبلغت الأرباح قبل احتساب الضرائب1,845 مليون يورو (2,503ملايين يورو عام 2017؛ -26.3%). كما بلغت نسبة هامش أرباح المجموعة قبل احتساب الضرائب 7.5% (10.6% عام 2017). أما أرباح المجموعة الصافية فبلغت1,405 ملايين يورو (1,846 مليون يورو عام 2017؛ -23.9%).

قطاع السيارات عرضة لظروف الأعمال المتقلّبة

تؤكد مجموعة BMWالتوقعات الحالية للسنة المالية 2018 حيث يُتوقع أن تنخفض عائدات قطاع السيارات بشكل بسيط مقارنة بأرقام العام الماضي. كما يُتوقع ألا يقلّ هامش الأرباح في قطاع السيارات قبل احتساب الضرائب عن 7%. ويتوقع أن تسجّل أرباح المجموعة قبل احتساب الضرائب تراجعاً متوسطاً مقارنة بالعام الماضي. يشار إلى أنّ الأرباح المحتملة الناتجة عن الموافقة التنظيمية  ومشروعخدمات التنقّل المشترك المخطط له لم تُدرج بعد في التوقعات المعدّلة.كذلك، سيكون للعوامل التي أدت إلى مراجعة التوقعات في 25 سبتمبر 2018أثر كبير على أرباح المجموعة قبل احتساب الضرائب وعلى هامش الأرباح في قطاع السيارات قبل احتساب الضرائب والفوائد في الفصل الرابع. وتستمر مجموعة BMW في تسجيل ارتفاع بسيط في أعداد السيارات المسلّمة للعملاء في قطاع السيارات عام 2018.

وترتكز توقعات السنة الحالية على فرضيّة أنّ الظروف السياسية والاقتصادية العالمية لن تتغير إلى حدّ كبير. تواصل مجموعة BMW  الاستفادة من محفظة علاماتها التجارية المتينة ومنتجاتها الملفتةلكنّ هذه العوامل الإيجابية تقابلهامستويات عالية جداً من الإنفاق المسبق على التكنولوجيات الجديدة والمنافسة الحامية وتكاليف الموظفين المرتفعة. كما أنّه يتوقع أن تبقى البيئة السياسية والاقتصادية العالمية غير مستقرة.

 

مجموعة BMW – نظرة شاملة يناير- سبتمبر 2018 يناير- سبتمبر 2017 الفارق بالنسبة المئوية
السيارات المسلّمة للعملاء        
السيارات سيارة 1,834,810 1,811,234 1.3
BMW سيارة 1,566,216 1,537,497 1.9
 MINI سيارة 265,935 271,394 -2.0
رولز-رويس سيارة 2,659 2,343 13.5
الدراجات سيارة 126,793 127,818 -0.8
         
القوة العاملة1مقارنة بـ31 ديسمبر 2017 133,475 129,932 2.7