التقى تشارلز رولز وهينري رويس لأول مرة في فندق ميدلاند، مانشستر. بعد مرور مئة وخمس عشرة عاماً، لا تزال العلامة التي توافقوا على إنشائها في ذلك اليوم تضع معايير عالمية للإبداع والتميز ولا تزال وفية لإرثهم كصناع “أفضل سيارة في العالم”. 

ومما لا شكّ فيه هو أنّ رولز ورويس كانا لينذهلان بالسيارات التي تمّ إنتاجها تحت اسمهما عام 2019. تحافظ رولز-رويس على روابط وثيقة بتلك الأيام ولاسيما في ريادتها الدائمة في النهج، والتوجّه والقيم. ومن المحتّم أنّ الآباء المؤسسين سيتمكنان من التعرّف على سيارات علامتهما اليوم على الفور.

عودة إلى صناعة العربات

تتأثر خطوط وتصاميم سيارات رولز-رويس الأولى بشكل واضح بالعربات التي تجرها الخيول والتي حلت محلها. وليست هذه بالمصادفة، حيث تم صنع سيارات العلامة يدوياً بواسطة نفس صانعي العربات الذين نقلوا مهاراتهم وفنهم بدون عناء من الأسلوب التقليدي إلى التكنولوجيا الحديثة. انتهى بناء هياكل العربات في رولز-رويس في الستينيات، ولكن عام 2017، حققت هذه الحرفة عودة ظافرة مع “سويبتايل”، وهي  سيارة مصممة بالكامل بحسب متطلّبات عميل كان يبحث عن “أعظم سيارة سياحية”.

بنية الرفاهية

خلال العامين الأوّلين، أنتجت رولز-رويس 10 سيارات فقط، وفي عام 2018، سلّمت لعملائها 4,107 سيارات، وهو العدد الإجمالي الأعلى في تاريخها، لعملائها في 50 بلد.

وإستجابة للطلب العالمي اليوم، طوّرت الشركة قاعدة مشتركة تدعم جميع الطرازات الجديدة وتُعرف ببنية الرفاهية. تتألّف بنية الرفاهية من إطار ذات مقاييس مضبوطة ليناسب مختلف قياسات ألواح أرضية السيارات لمختلف الطرازات. وتضمن عمليات الإنتاج الجديدة الصلابة والسلامة كما تقدّم مستوًى جديداً من “الرحلة على بساط الريح”.

بلاك بادج

تُعتبر بلاك بادج استجابة حقيقية من رولز-رويس لرغبات سلالة جديدة من العملاء الذين يمتلكون نظرتهم الخاصة والمختلفة للحياة والنجاح والفخامة. تعكس طرازات بلاك بادج الوجه الآخر للطرازات التقليدية إلا أنها تتّسم بمزيد من الغموض والجرأة والقوّة والعزم وديناميكيات القيادة المحسّنة.

منذ إطلاقها، أسرت بلاك بادج عدداً كبيراً من شباب اليوم الذين يدركون بأنّ رولز-رويس هي الدار الوحيدة للمنتجات الفارهة التي تتحلّى بالرؤية والمرونة نفسها التي تخوّلها الاستجابة لمتطلّباتهم الخاصّة على صعيدي التصميم والهندسة.

وفي عملية ابتكار بلاك بادج بنسختي رايث وجوست، وداون، استمدّ المصمّمون والمهندسون في قسم “بيسبوك” للتصميم حسب الطلب لدى رولز-رويس إلهامهم من فهمهم المتأصل للحياة المتميّزة التي يعيشها عملائهم بهدف تحقيق تفاصيل هندسية وتصميمية تسلّط الضوء على أبرز القيم المتجذّرة في تلك السيارات الآسرة من رولز-رويس.

سيارة كلّ التضاريس

في عام 1917، كان الدبلوماسي البريطاني هيو لويد توماس يتناول الطعام في نادٍ في القاهرة مع زوجته إيلين، عندما اجتاح المكان رجل يرتدي أردية فضفاضة وسأل: “لمن هي سيارة رولز-رويس الراكنة في الخارج؟.” وحين ردّت إيلين قائلة إنّها ملكها، أعلن الرجل أنّه سيصادرها “باسم القوات المسلحة لصاحب الجلالة” ثم رحل. وذلك الرجل كان تي. إي لورنس، المعروف أيضا باسم لورنس العرب.

وبعد قرن من استطلاعات لورنس العرب، قامت رولز-رويس مجدداً بإنتاج سيارة قادرة على التعامل مع أصعب الظروف والبيئات على الأرض مع سيارة كالينان الفارهة ذات الدفع الرباعي.

وبإطلاقها عام 2018، أثبتت كالينان قدراتها الجبارة وبراعتها في التعامل مع مختلف التضاريس باجتيازها بنجاح مسافة 12,000 ميل من الطرقات القاسية عبر المرتفعات الإسكتلندية، وجبال الألب النمساوية، والغرب الأمريكي، والمساحات القاحلة في الشرق الأوسط الأمر الذي يؤكّد مرّة جديدة مقولة لورنس العرب بأنّ “سيارة رولز-رويس في الصحراء هي أثمن من الياقوت”.

ويعلّق تورستن مولر-أوتفوس، الرئيس التنفيذي، رولز-رويس موتور كارز، قائلاً: “نحن مدركون تماماً لإرثنا، وبالتالي إنّه لشرف كبيرٌ لنا أن نواصل العمل على تطوير هذا الإرث العريق الذي بدأ منذ 115 سنة. ولكننا ندرك أيضاً أنّ مؤسسي الشركة كانا من أصحاب الرؤية الواسعة، ويتطلّعان دائماً للقيام بالأمور بطرق جديدة ومختلفة. وبهذا الشغف للتميّز والإبداع، تجسّد رولز-رويس الحاضر وتحتفي به.