على الرغم من أن سلطنة عُمان لم تستضف إحدى جولات بطولة الشرق الأوسط للراليات منذ الفوز الذي حققه القطري ناصر صالح العطية على متن “فورد فيستا آر آر سي” عام 2015، إلّا أنّ الراليات تحظى بشعبية كبيرة في السلطنة، حيث ستشارك 8 فرق في منافسات “مناطق” رالي قطر الدولي والجولة المحلية هذا الأسبوع.

وعاد الإهتمام بالراليات في بطولة الشرق الأوسط بسبب المنافسة المحتدمة بين الفرق المصنعية التابعة لكل من تويوتا، هيونداي، فورد وسيتروين في بطولة “فيا” العالم للراليات “دبليو آر سي”، إضافة إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية (QMMF) من أجل تشجيع وجذب المزيد من الأطقم للمشاركة في الراليات في قطر.


وشهد رالي قطر في نسخته الأخيرة التي أقيمت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، عندما شكًل الجولة الاخيرة من البطولة الإقليمية، مشاركة  ستة فرق عُمانية، في وقت سيزداد العدد في باكورة الجولات هذا العام ليرتفع إلى 8.

ويتقدم سيف الحارثي مع ملاحه محمد المزروعي المشاركين العُمانيين لخوض منافسات  الجولة الدولية “فيا” على متن سيارة “ميتسوبيشي لانسر إيفو”، حيث يأملان أن يحتلا مراكز الشرف ضمن سيارات المجموعة “ن” والتي بات يُطلق عليها لقب الـ “أم إي آر سي2”.


ومن المرجح أن تدخل الفرق العُمانية ضمن دائرة المنافسة على لقب هذه الفئة، ولكن عليها بداية أن تثبث قدرتها على منافسة الكويتي مشاري الظفيري الفائز بلقب الـ “أم إي آر سي2” في العامين الأخيرين، وصاحب الأرض عبدالله الكواري الذي أحرز المركز الأوّل في فئته العام الماضي في رالي قطر.
في المقابل لم يكن التوفيق حليف السائق العُماني عبدالله الرواحي مع ملاحه الأردني عطا الحمود الذين واجه مشاكل ميكانيكية خلال بعض الراليات الّتي شارك فيها العام الماضي، ولكن السائق الشاب يأمل في أن يحالفه الحظ خلف مقود سيارته الـ “سوبارو إيمبريزا أس تي آي”. فيما يشارك الثنائي زكريا الشنفري وعبدالله العامري على متن سيارة مماثلة.


ويضاف إلى الاسماء السابقة خمسة أطقم عُمانية أخرى تشارك في الرالي المحلي الذي يقام بالتزامن مع الجولة الدولية.


ويبرز الفريق البريطاني المؤلف من شون ماكغونيغال وناث ماريون (مقيمان في عُمان) خلف مقود سيارة “سوبارو إيمبريزا أس تي آي” والذي ينافس برخصة قيادة عُمانية، فيما تستكمل المشاركة العُمانية مع كل من حميد الوائلي وعيس الوردي (ميتسوبيشي)، حامد القاسمي وملاحه محمد المزروعي (ميتسوبيشي)، فيصل الراشدي ووليد الراشدي (سوبارو)، وزكريا العوفي مع ملاحه عمر البلوشي (ميتسوبيشي).


وتتميز مسارات قطر بتقديم أفضل التحديات للفرق المشاركة مع إحتمال التعرض لحالات إنثقاب للإطارات، وترجيح كفة السيارات التي تندفع بإطاراتها الأربعة، ولكن رغم ذلك قرر  الأردني عاصم عارف بطل الـ “أم إي آر سي3” عام 2017 مع مواطنه موسى جيهريان، العودة إلى قطر للمشاركة في الرالي على متن سيارة متواضعة تندفع بالإطارين الأماميين من طراز “رينو كليو”. كما تبرز مشاركة القطري نديم زيادة على متن سيارة من الطراز ذاته.


ويأمل عارف وزيادة، اللذان يدركان جيداً قدرات سيارتيهما وصعوبة المراحل الخاصة بالسرعة بالنسبة لهاتين السيارتين، أن يصلا إلى خط النهاية بدون إلحاق الاضرار بالـ “رينو”.


ويجلس إلى جانب عارف في المقعد الساخن مواطنه فارس التل، في وقت يستعين زيادة بخبرات الملاح اللبناني ناجي صفير في الرالي المحلي.


ويقع مقر الرالي للعام الثاني على التوالي في مجمع لوسيل الرياضي، على أن يقام حفل الإفتتاح والمرحلة الإستعراضية في سوق الوكرة يوم الخميس الواقع 14 آذار/ مارس.


وسيتم نقل حفل الإنطلاق والمرحلة الإستعراضية مباشرة على الهواء عبر قناة الريان القطرية، في وقت إعتمدت اللجنة التنظيمية لرالي قطر نظام بطولة العالم للراليات “دبليو آر سي” لتنظيم المرحلة الإستعراضية،
مع منافسة ثنائية بين سيارتين على مسارين متوازيين تبلغ مسافة كل منهما 0.68 كيلومتر، ويتوجب على كل سائق أن يقوم بلفتين على كل مسار لمسافة إجمالية تصل إلى 2.72 كلم. وتنطلق السيارتان الأوليان في تمام الساعة 21.05 بالتوقيت المحلي مساء الخميس.


ومع تنظيم 10 مراحل خاصة بالسرعة في شمال قطر يومي 15 و16 آذار/ مارس، يقام حفل الختام وتوزيع الجوائز على الفائزين والمؤتمر الصحافي الختامي في سوق واقف في وسط العاصمة القطرية الدوحة للعام الثاني على التوالي بعد ظهر يوم السبت (16 آذار/ مارس).


ونذكر أن المسافة الإجمالية لرالي قطر الدولي تبلغ 810.52 كلم منها 204.20 كلم مراحل خاصة بالسرعة.