أبوظبي (دولة الإمارات العربية المُتحدة): يأمل السائقان العُمانيان الفيصل الزُبير وخالد الوهيبي بتقديم أداءٍ أفضل في السباق الثاني من تحدي كأس بورشه “جي تي 3″ الشرق الأوسط، وذلك بعد أن نجحا في إنهاء السباق الأول الذي أُقيم يوم الجُمعة ضمن العشرة الأوائل، حيث أنها الفيصل ثالثًا وحمد سابعًا، علمًا بأن هذين السباقين يُقامان في حلبة مرسى ياس في إمارة أبوظبي، على مسار سباق الجائزة الكُبرى للفورمولا واحد.

وتشهد المُنافسة على لقب الموسم مُنافسةً محمومة، مع دخول البطولة قسمها الثاني واقترابها من نهايتها، وتقارب الأداء بين سائقي المُقدمة في جميع الفئات، حيث يبلغ الفارق بين السائقين الثلاثة الأوائل: 32 نُقطة في الذهبية، و14 نُقطة في الفضية، و 13 نُقطة في البرونزية.

وأنهى الفيصل الزُبير، الجولة بفارق 7.064 ثواني عن الفائز بها، اللوكسمبورغي دايلان بيرييرا، بينما نجح البريطاني توم أوليفانت، مُتصدر الترتيب العام، في إنهاء السباق في المركز الثاني ضمن الترتيب العام ومباشرة أمام العُماني الزُبير، الذي يحتل مركز الوصافة. وأنهى خالد الوُهيبي السباق ثانيًا في ترتيب الفئة الفضية، وأولًا في فئة الناشئين “الروكي”، وسابعًا في الترتيب العام.

وأنهى الهولندي تشارلي فرينز السباق رابعًا، أمام السائق البحرين عيسى آل خليفة، الذي حصد بدوره لقب الفئة الفضية.

وفي تفاصيل السباق، قدم الزُبير انطلاقةً مثالية، سمحت له بالتقدم مركزين للأمام، الرابع، عند الانطلاقة، مُتجاوزًا جان – بابتيست سيميناو وعيسى بن سلمان آل خليفة. ليدخل بذلك ضمن دائرة المُنافسة على منصة التتويج، وبالفعل نجح في اللفة التاسعة في الصعود للمركز الثالث، بعد أن تجاوز الهولندي تشارلي فرينز، ليبدأ الضغط بعده على مُنافسة الأساسي وصاحب المركز الثاني، أوليفانت، ونجح في تقليص الفارق بينهما مع تتالي اللفات من 1.779 ثانية إلى 1.290 ثانية. لكن، لم تكن جهوده هذه كافية لتجاوزه للمركز الثاني، ليُنهي السباق الأول ثالثًا بفارق 0.876 من الثانية.

قال الزُبير عن هذا السباق: “لم نُقدم المُستوى المطلوب في التجارب التأهيلية، حيث تعرضنا لثُقبٍ بالإطارات، مما أدى لانسلاخه عن العجلة المعدنية. وبالكاد تمكنت من إنهاءها سادسًا، والذي يُعتبر مركزًا جيدًا نظرًا للمُشكلة التي عانينا منها”.

وأضاف: “إلا أننا خُضنا سباقًا جيدًا، حيث تمكنت من التقدم لفةً بعد لفة، وكان أداؤنا جيدًا جدًا، وأعتقد بأن احتلالنا للمركز الثالث يُعتبر عملًا رائعًا بالنظر للظروف التي واجهناها”.

مُلخص التجارب الحُرة والتأهيلية

وقدم العُمانيان أداءً جيدًا خلال التجارب الحُرة صبيحة يوم الجُمعة، حيث سجل الزُبير ثالث أسرع زمن، والوهيبي خامس أسرع زمن، فيما سجل أوليفانت أسرع زمن أمام بيرييرا، وحقق البريطاني أسرع زمن بتوقيت 2:11.438 دقيقتَيْن، وكان أسرع بـ 0.137 من الثانية عن مُنافسه العُماني.

وشهدت التجارب التأهيلية تصاعدًا في الأداء، مع تحقيق السائق الخبير بيرييرا أسرع زمن،2:10.893 دقيقتَيْن، أمام أوليفانت وفرينز. بينما كانت فترةً مليئةً بالإحباط بالنسبة للفيصل الزُبير، مع مُواجهته مشاكل في الإطارات، ليتأهل في المركز السادس، كما أسلفنا، وأمام مُواطنه خالد الوُهيبي بفارق 0.038 من الثانية فقط، علمًا بأن 18 سائقًا شاركوا في التجارب التأهيلية.

وقال الوُهيبي عن التجارب التأهيلية: “بذلنا جُهدًا مقبولًا على حلبة صعبة ومتطلبة للغاية وتحتاج للكثير من التقنيات القيادية ناهيكم عن طول اللفة الذي يُعتبر طويلاً، من الصعب أن تستجمع قواك لمثل هذه اللفة، ويُمكنك أن ترى الفوارق ما بين السائقين أصحاب الخبرة والباع الطويل وأولئك الذين يُشاركون للمرة الأولى”.

فيما قال الزُبير عن التجارب الحرة: “الأعصاب مشدودة مُنذ الصباح، حيث يتفحص الجميع جداول الأزمان التي يُسجلها السائقون، مع وجود فارق ضئيل بين السائقين الأوائل في كل فئة، ومع أن الفوارق ضئيلة لكن تأثيرها سيكون كبيرًا في الترتيب، ولا مجال للخطأ في هذه المرحلة من الموسم، والجميع يعرف بما عليه فعلة لكي يبقى مُنافسًا على اللقب”.

ويتطلع الزُبير لتقديم أداءٍ رفيع، والمُنافسة على لقب البُطولة بنديّة وفروسية، خُصوصًا مع قرار أوليفانت عدم خوض السباق الأخير في البحرين نظرًا لالتزاماته بخوض مُنافسات كأس بورشة كاريرا البريطانية. مما يمنح العُماني فُرصةً إضافية للتقدم على أوليفانت.

وقال الزُبير قُبيل انطلاقة الجولة: “في مثل هذا الوقت من العام الماضي كُنت في المركز الخامس في الترتيب العام، مع 99 نُقطة، واليوم أحتل المركز الثاني برصيد 138 نُقطة وأنافس على اللقب بفارق 6 نقاط عن الأول، وهذا أمرٌ لا يُصدق”.

وأضاف: “لقد عملت بجدّ لكي أصل إلى هذا المُستوى، ولن أفرط في ذلك، والآن، أصبحت الجولات المُتبقية أكثر أهميةً من تلك الافتتاحية، وقد تكون نهاية الأسبوع الحالية في مرسى ياس مُهمةً في موسمي”.

وسيخوض المُتسابقون اليوم (السبت)، المُوافق 3 شاط (فبراير)، السباق الثاني من هذه الجولة.