أدت الأحوال الجوية السيئة والأمطار الغزيرة الّتي هطلت في الآونة الأخيرة على مناطق مختلفة في قطر إلى تغيير معالم أجزاء من المراحل الخاصة بالسرعة والّتي كان من المقرر أن تقام في شمال قطر، ما أجبر المسؤولين في الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية (QMMF) إلى إجراء تغييرات في اللحظات الأخيرة على مسار “مناطق” رالي قطر الدولي الذي ينطلق نهاية الأسبوع الحالي، ويشكّل الجولة الخامسة والأخيرة من “فيا” بطولة الشرق الأوسط للراليات (MERC).

ويتحضر 20 فريقاً من ثماني دول مختلفة للمشاركة في رالي قطر الذي يستمر لمدة ثلاثة ايام، ويبدأ مع حفل الإنطلاق في سوق واقف يوم الخميس 15 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي. وستخوض الفرق فترة التعرف على المسارات المنقحة للمراحل الخاصة بالسرعة يوم الأربعاء.

وعمل مدير الرالي البرتغالي بيدرو ألميدا مع مساعده خايمي سانتوس ليلاً ونهاراً من أجل تأمين أفضل الشروط للرالي، وقد تابعا عن كثب وتحديداً في الصحارى الشمالية حالة المسارات وقاما بإجراء التعديلات الضرورية لإقامة الرالي بأفضل الظروف الممكنة.

وقال ألميدا من المكاتب الجديدة للإتحاد القطري للسيارات في الصرح الرياضي لكرة اليد القطرية: “لقد واجهنا ظروفاً مناخية إستثنائية في قطر ، مما أدى إلى حدوث فيضانات وإلحاق الاضرار بالمراحل (الخاصة بالسرعة). لقد اضطررنا لتعديل مسار المراحل الخاصة بالسرعة بهدف تجنب أي موقف صعب، وقد فعلنا ذلك لتجنب أي إلغاء ممكن للمراحل”.

وتابع قائلاً: “إذا استمرت الأمطار، فقد نضطر حينها إلى القيام بالمزيد من التغييرات. في الواقع ، لقد قمنا بوضع خطط لراليين، فقد بات لدينا خطة أساسية وأخرى بديلة، وما زلنا سنعمد إلى تنظيم خمس مراحل خاصة بالسرعة مختلفة ولكن قررنا تعديل أربع منها.  وقد أدى ذلك إلى مراحل أقصر ، ولكن مراحل أكثر أمانًا.

قمنا أيضاً بإعتماد مسارات مختصرة لتجنب المقاطع الموحلة والأماكن حيث من الممكن أن تعلق السيارات بالوحول. لقد كانت هناك بحيرات من المياه في الصحراء واختفت بعض المسارات في الماء. كان من المستحيل، حتى بالنسبة لسيارة رباعية الدفع أن تعبر هذه الطرقات”.

وختم ألميدا قائلاً: “لقد قمنا بعمل كبير وبذلنا جهوداً جبارة لإعداد رالي ثانٍ وخطة بديلة في أسبوع واحد فقط. ستحصل جميع الفرق المشاركة في الرالي على نشرة تحتوي على التعديلات عندما تنتهي من إكمال معاملات التسجيل”.

وكانت اللجنة التنظيمية لرالي قطر الدولي تأمل أن تخوض الفرق مسافة 203,40 كيلومترات من المراحل الخاصة بالسرعة، من المسافة الإجمالية للحدث الّتي تبلغ 832.75 كلم، ولكن ذلك قبل التعديلات التي طرأت في اللحظات الأخيرة. علماً أنه من المقرر أن تبدأ المنافسات الفعلية يوم الجمعة مع المرور مرتين في مرحلتي “عريدة” و “الدخيرة”، في حين يتضمن الجدول الزمني ليوم السبت المرور مرتين في مراحل “الخور” و”الغويرية” و”الرويس”.

وهي ليست المرة الأولى التي يشهد فيها رالي قطر مثل هذه الحالة، إذ سبق للظروف المناخية والأمطار أن عدلت من المراحل الخاصة بالسرعة  في أعوام سابقة وفي العديد من المناسبات، حيث نُظم رالي قطر عام 1993 في أسوا الظروف المناخية مع هطول غزير للأمطار غمرت المنطقة عندما انتهى الحدث أمام فندق رامادا رينيسانس السابق في وسط مدينة الدوحة.

حينذاك غرقت المراحل الخاصة بالسرعة بالأمطار وتحولت العديد من المناطق الواسعة إلى بحيرات صغيرة من المياه الراكدة، وقد فاز بلقب الرالي القطري ناصر بن خليفة العطية ومواطنه مبارك الهاجري على متن سيارة “تويوتا سيليكا جي تي 4”.

ويبدأ “مناطق” رالي قطر الدولي هذا العام وينتهي في سوق واقف في وسط العاصمة الدوحة مع بداية حفل الإنطلاق في تمام الساعة 19:05 يوم الخميس 15 نوفمبر.