نجح السائق السعودي عيسى الدوسري، من فريق “إي دي للسباقات” في إنهاء تحدي أبو ظبي الصحراوي، الجولة الثانية من كأس العالم للراليات الصحراوية الطويلة “كروس كانتري” المُعترف بها من طرف الاتحاد الدولي للسيارات “فيا”، والذي امتد لستة أيام، ما بين الثلاثين من آذار (مارس) و الرابع من نيسان (أبريل).

وأنهى الدوسري، برفقة ملّاحه الإماراتي علي حسن عُبيد، الرالي في المركز العاشر في فئة “تي 1” للسيارات النموذجية، حيث يقود سيارة من تحضير فريق “ريد لايند” الجنوب إفريقي. والأول في فئة “الخليج العربي”، حيث يكون السائق والملّاح من دول مجلس التعاون الخليجي العربية.

هذا ولم تكن مسيرة الدوسري في الرالي مفروشة بالورود، فقد اتفقت طبيعة مسارات الرالي الوعرة مع التحديات الأخرى التي ينطوي عليها التسابق في الصحارى، حيث واجه مشاكل على المُستوَيَيْن الخاص والعام، فتعرَّض لمشاكل في الإطارات خلال عدة مراحل، بينما واجه هو وأقرانه من السائقين تحديات الطبيعة، وأهمها عاصفة رملية خلال أول مرحلَتَيْن حدَّت من مجال الرُؤية، وتسبب بمصاعب للسائقين خلال عُبور المسالك الصحراوية، فضلًا عن المصاعب الملاحية، إضافةً إلى الرمال الناعمة والكُثبان الرملية المرتفعة لصحراء ليوا، التي تُعتبر جُزءًا من صحراء الرُبع الخالي مُترامية الأطراف.

أنهى الدوسري المرحلة الخاصة الأولى “حلبة مرسى ياس” بطول 262 كيلومتر، في المركز الـ 11، وحاول تحسين مركزه في مرحلة اليوم الثاني “مياه العين” ومسافتها 222 كيلومتر، لكن وقفت له مشاكل الإطارات والأجواء العاصفة بالمرصاد، ليبقى في نفس المركز.

ومع تزايد المصاعب أمام السائقين، أصبح هدفهم الحفاظ على مراكزهم على الأقل في المراحل التالية، فقد أنهى الدوسري المرحلة الخاصة الثالثة، وطولها 29 كيلومتر، في المركز الـ 11، رغم مشاكل الرمال الناعمة التي اصطادت الكثير من السائقين.

وشهدت المرحلة الخاصة الرابعة “أدنوك” ومسافتها 286 كيلومتر، تحقيق الدوسري أفضل نتيجة في الرالي، حيث أنهاها في المركز السابع في فئته. واستمر بتقديم أداءٍ مُستقر في المرحلة الخامسة الخاصة الأخيرة “طيران أبوظبي” ومسافتها 215 كيلومتر، ليُنهيها عاشرًا، وهو نفس المركز الذي احتله في الترتيب العام النهائي للرالي.

وقال الدوسري عن مُشاركته هذه: “لقد وُفقنا بحمد اللـه في إنهاء الرالي، لم يكن راليًا سهلًا مع هذا الكم الكبير من المشاكل والتحديات، فبخلاف صعوبة المسار واجهتنا ظروف جوية صعبة في أول يومَيْن، ومشاكل تتعلق بالسيارة والإطارات في الأيام التالية”.

وأضاف: “بالنظر لعدد المُنسحبين من الرالي ونوعيتهم أرى بأن إنهائنا الرالي في المركز العاشر كان مُكافأةً صغيرةً على قُوة تحملنا وأدائنا خلال رحلتنا المُرهقة في الرُبع الخالي. لقد استفدنا وتعلمنا الكثير، ومنها أن من المهم البقاء بعيدًا عن الأخطاء والحوادث الكبيرة التي تسببت بانسحاب الآخرين”.

جديرٌ بالذكر أن 34 سائقًا أخذوا إشارة الانطلاق في المرحلة الخاصة الأولى، وصل منهم 24 سائقًا فقط إلى خط النهاية، مع انسحاب العديد من الأسماء اللامعة، أبرزهم ثُنائي فريق “تويوتا أوفر درايف” البلجيكي، السائقان السعودي يزيد الراجحي والهولندي بيرنهارد تين برينكي.

هذا واستضافت حلبة مرسى ياس في العاصمة الإماراتية أبو ظبي مقر الرالي، إضافة إلى كونها مركز الفحص التقني والتدقيق، وحفلَي افتتاح الرالي وتتويج الفائزين في نهايته. بينما أُقيم مُخيَّم المبيت في صحراء ليوا في باقي أيام الرالي.