لا يعتبر الوزن الزائد والعرض الإضافي من الأشياء المعتادة في عالم سباقات الفورمولا1®، ولكن موسم 2017 رحب بهذه الإضافات على غير المعتاد. فقد كان موسماً مميزاً بالسيارات الأعرض والإطارات الكبيرة والتي أعادت هذه الرياضة إلى الأيام التي كانت فيها طريقة قيادة السيارات مختلفة وتم تسجيل أرقام قياسية في معظم سباقات الموسم.

وقبيل انطلاق السباق في حلبة مرسى ياس في موسم 2017، قال سيباستيان فيتيل: “أصبحت قيادة السيارات أكثر متعة بالنسبة للسائقين مرة أخرى .. ويمكنهم الآن الضغط أكثر”.

ونجح سيباستيان فيتيل سائق فيراري بالفوز بخمسة سباقات خلال الموسم، بالإضافة إلى ثلاثة سباقات للسائقين دانييل ريكاردو وماكس فيرستابن من فريق ريد بول، إلا أن ذلك لم يمنع فريق مرسيدس من تحقيق عام ناجح آخر.

وقال سيباستيان فيتيل: “لقد كنا قريبين هذا العام ولكن ليس بما فيه الكفاية في اللحظات المهمة”.

وبعد سنوات من المنافسة المحتدمة مع نيكو روزبرغ، أصبح الفنلندي فالتري بوتاس زميل البريطاني لويس هاميلتون في عام 2017.

وكان لويس هاميلتون وسيباستيان فيتيل قريبين من بعضهما البعض طوال الموسم وبعيدين عن الجميع عندما اقتربا من النسخة التاسعة لسباق أبوظبي، فقد كان كل منهما بحاجة إلى التفوق على الآخر في حلبة مرسى ياس.

وقال هاميلتون: “لقد نجح كل منا بتحقيق ثلاثة انتصارات في أبوظبي، والآن لدينا هذه المعركة ونريد أن نتقدم على بعضنا البعض، ولذلك أنا متحمس للغاية في نهاية هذا الأسبوع”.

وفي هذا الوقت كانت الأضواء بعيدة عن الفنلندي بوتاس، لكنه فاجأ هاميلتون وفيتيل والجميع محققًا المركز الأول في التجارب التأهيلية بتسجيل أسرع لفة (1:36.231) بفارق ثانيتين ونصف عن توقيت هاميلتون في عام 2016.

وتحدث بوتاس عن هذا الإنجاز بشرح موجز كما هي عادة مواطنه الفنلندي كيمي رايكونن قائلاً: “لقد تمكنت من إيجاد بعض الأجزاء من الثانية هنا وهناك”.

وجاء لويس هاميلتون معه في الصف الأمامي لانطلاقة السباق للمرة الثالثة لفريق مرسيدس في هذا الموسم، ولكنه لم يتمكن من الاقتراب من المركز الأول كثيراً. حيث قاد بوتاس السباق لنحو 52 لفة من إجمالي 55 لفة متقدماً على هاميلتون بنحو أربع ثواني، وتوج تألقه خلال عطلة نهاية الأسبوع بتسجيل أسرع لفة في السباق من (1:40.650) وهو الوقت الأسرع منذ انطلاق سباق أبوظبي في عام 2009.

وشهد هذا السباق تتويج سائقي فريق مرسيدس بالمركز الأول والثاني للمرة الرابعة خلال العام، وهو الفوز الثالث للفنلندي بوتاس خلال مسيرته في عالم الفورمولا1® التي شارك خلالها في 97 سباقاً، وتحدث عن هذا الإنجاز قائلاً: “إنه فوز مهم حقاً بالنسبة لي”. ولكن لم يكن بوتاس يشك للحظة أنه سيقترب من النسخة العاشرة لسباق أبوظبي من دون تحقيق فوز آخر خلال عامه الثاني في فريق مرسيدس.

وفي الوقت الذي انضم فيه بوتاس إلى قائمة الفائزين، كان عالم الفورمولا1® يودع فيليب ماسا للمرة الثانية والأخيرة. حيث أنه انتقل في نهاية عام 2016 إلى فريق ويليامز، وأنهى البرازيلي الشهير مسيرته التي شهدت 271 سباقاً بتحقيق المركز العاشر بـ 165 نقطة في نهاية الموسم.

كما كان هناك وداع آخر لسيارات الفورمولا1® التي اعتدنا أن نعرفها أو كما قال لويس هاميلتون: “هذا العام هو آخر سنوات السعادة”، لأن موسم 2018 سيشهد تغييراً كبيراً في تصميم السيارات وخصيصاً حول قمرة القيادة لتعزيز معايير السلامة.

وفي الوقت الذي تستعد فيه أبوظبي للاحتفال بمرور 10 سنوات على استضافة سباق الجائزة الكبرى، يأتي البريطاني لويس هاميلتون بعد أن ضمن لقبه العالمي الخامس بالفعل، مما يضعه ضمن قائمة أفضل السائقين في تاريخ الفورمولا1® مع مايكل شوماخر وخوان مانويل فانجيو.