خيم موضوع اعتزال فيرناندو ألونسو رياضة الفورمولا1 على أجواء القسم الأول من المؤتمر الصحفي الافتتاحي للسائقين الذي انعقد مساء الخميس في حلبة مرسى ياس والذي شهد حضور سائقين مخضرمين هما ألونسو وهاميلتون إلى جانب لاندو نوريس وجورج راسل اللذان يدخلان للمرة الأولى إلى عالم رياضة الفورمولا1.

وسادت الأجواء الودية على المؤتمر الذي علق خلاله هاميلتون قائلًا: “تشرفني المشاركة في السباقات إلى جانب ألونسو”، ثم تابع: “ستفتقده الرياضة بالتأكيد”.

كما كان المؤتمر مناسبة أثبت فيها السائق الاسباني تواضعه، فعند سؤاله حول بصمته التي وضعها على رياضة الفورمولا1®، رفض ألونسو الحديث عن انتصاراته البالغ عددها 32 فوزًا، وتتويجه مرتين بلقب بطولة العالم للسائقين، بالإضافة إلى العديد من الإنجازات الأخرى، وكان جوابه:” تصعب الإجابة على هذا السؤال، بذلت جهودًا كبيرة خلال مشاركتي في سباقات الفورمولا1®. لا أعد السباقات أو الذكريات أو الانتصارات أفضل ما شهدته في عالم الفورمولا1®، بل الأشخاص الذين عملت معهم وشاركتهم القسم الأكبر من حياتي، تضم هذه القائمة عددًا كبيرًا من الأشخاص الموهوبين والمهندسين والمصممين والميكانيكيين والإعلاميين”.

وإن كان هناك سائق يغادر عالم الفورمولا1®، فهناك سائق آخر يعود إليه، إذ يعود الساق البولندي روبرت كوبيتسا، ليشغل أحد مقعدي فريق ويليامز في موسم 2019 بعد غياب دام ثمان سنوات إثر إصابة تعرض لها.

وعلق هاميلتون حول ذلك: “كان روبرت أحد أكثر السائقين موهبة من ضمن قائمة السائقين الموهوبين الذي سعدت بالمنافسة إلى جانبهم، واجه صعوبات كبيرة، وحصوله على هذه الفرصة أمر رائع، ومن المؤكد أن جمهور رياضة الفورمولا1® متحمس لعودته”.

وشاركه ألونسو هذا الشعور: “يترقب الجميع أداء السيارة المنتظر، وأداء روبرت، فإذا عاد لمستواه السابق بنسبة 100% من المؤكد أن يمتع الجمهور بمتابعته”.

وبالحديث عن مقعد ألونسو الشاغر في فريق ماكلارين، الذي يواجه بدوره صعوبات كبيرة، أقر السائق الشاب لاندو نوريس بذلك: “سيكون هذا موسمي الأول وأرغب أن يكون افتتاحية لمسيرة طويلة في عالم الفورمولا1، يتطلب تطوير السيارة تحضيرًا طويلًا، وأهم ما في الأمر أن نرى أثر عمليات التطوير في منتصف الموسم وعند انتهائه، وبعد مرور سنتين”.

أما جورج راسل، سائق ويليامز الجديد لموسم 2019، فقد وضع لنفسه هدفًا أقرب للمنال، وهو انتزاع لقب بطولة فورمولا2 خلال عطلة هذا الأسبوع مع فريق إيه آر تي غراند بري، وعلق: “بصراحة، لا أعتقد أن أسلوبي في القيادة سيتغير، شهدنا موسمًا رائعًا ولا داع للتغيير الآن، نتقدم على المنافسين بفارق مريح، لكن كل شيء وارد، شهدنا ذلك طيلة هذا الموسم”.

ولخص ألونسو في ختام المؤتمر تجربته مع رياضة الفورمولا1® وما تعنيه له بقوله: “كيف أتعامل مع سباق من هذا النوع؟ تعتمد فلسفة سباقات الجائزة الكبرى على الالتزام التام بجميع ما يتعلق بعمل الفريق، فعند المشاركة في بطولات أخرى يتضح علو كعب الفورمولا1®، ففيها يتجلى السعي إلى تحقيق الأداء المثالي في جميع نواحي المنافسة، كل أسبوعين، في جميع أنحاء العالم”.

ولكن ألونسو أيضًا أسهم في إضافة أجواء إيجابية، فعند سؤاله عن النصائح التي قد يقدمها إلى للسائقين الشابين، استرجع الأسباني بداياته مع فريق ميناردي عام 2001 قائلًا:”أتذكر خروجي من منطقة الصيانة خلال جولة التجارب الأولى، واصطفت السيارات عند نهاية المنطقة إذ كان الضوء أحمر، وكدت أصطدم بهم لأنني لم أتمكن من وضع المحرك على الغيار الصحيح، لم تكن بدايتي مثالية”.